عماد الدين الكاتب الأصبهاني

182

خريدة القصر وجريدة العصر

نجم بن أبي درهم الحلبي « 1 » ذكره وحيش الشاعر « 2 » وقال مولده بحلب ونشأ بدمشق وتخيّل من ابن الصوفي « 3 » ومضى إلى حلب ، ثم عاد بعد « 4 » ذلك ، وتوفي بحلب سنة اثنتين « 5 » وأربعين وخمسمائة ، وكان شاعرا هجّاء . قال ومن جملة أهاجيه قوله في قوم من دمشق يقال لهم بنو نفاية : أبني نفاية إن سعدكم * جاءت به الأيّام عن غلط قد صار هذا الناس أكثرهم * سقطا فكيف نفاية السّقط

--> ( 1 ) في تهذيب ابن عساكر والوافي « مخطوطان » : نجم بن عبد المنعم بن الحسن بن الخضر ، أبو الثريا الحلبي ، المعروف بابن أبي درهم الشاعر . كان متعصبا في السنة ، مظهرا لها في حلب ، وله مع الباطنية مقامات يعجز عن مثلها الأسود ، ويلين عندها الجلمود ، سلم فيها ونصره اللّه عليهم . قدم دمشق . قال الحافظ : كتبت عنه شيئا من شعره وأنشدني لنفسه : ما ازداد واشوك إلا ازددت فيك هوى * تأبى مقاصد قلبي منك ما قصدوا واللّه ما زهدوني فيك إذ عذلوا * وإنما رغبوني في الذي زهدوا سعوا إليّ بمكروه كما شهدت * في صدق ودكّ أحشائي بما « روايت تهذيب ابن عساكر » شهدوا حتى إذا استيأسوا من طاعتي لهم * جاءوا إليك سعاة فيّ واجتهدوا فما وثقت بصدقي أن تكذبهم * ولا اعتقدت بعهدي كالذي عهدوا يا قلب مت كمدا ممن تظن به * أو عش فريدا فكل الناس قد فسدوا واختار له الوافي الأبيات : أصبحت كالكشك . . الّتي اختارها العماد . ( 2 ) : أحد شعراء الخريدة . انظر الجزء الأول ص 242 - 246 ( 3 ) انظر في الجزء الأول الحاشية الثالثة من الصفحة 91 والحاشية التاسعة من الصفحة 261 . وفي هذا الجزء الحاشية الخامسة من الصفحة 166 ( 4 ) في « ب » : وبعد . ( 5 ) في « ب » : اثنين .